علي الأحمدي الميانجي

49

مكاتيب الرسول

راجع المادة / 26 و 43 ، ويحتمل أن يكون المراد النفقة التي تصرف في الصلح ، فاليهود يتقبلون الخسائر التي كانت في حليفهم ، والمسلمون يتقبلون الخسائر التي كانت في حليفهم . " وأن يهود الأوس " هذه الجملة توحي إلى أن القبائل المذكورة كانوا من الخزرج ، ويهود الأوس لم يذكروا بطنا بطنا لقلتهم أو لكثرتهم ، فذكرهم تأكيدا لشمول العهد لهم أنفسهم ومواليهم . كما أن ذكر يهود الأنصار وشروط معاهدتهم تفيد كثرة المتهودين فيهم بالرضاع أو بجعل الأمهات أو بجهات أخرى بحيث كان لهم شأن يعتنى به . " مع البر المحض " وفي الأموال " مع البر المحسن " ولم يذكر في البداية والنهاية هذه المادة من رأس ، والمحض : الخالص ، والمراد أن ليهود الأوس مواليهم وأنفسهم من الحقوق المذكورة فيها مثل ما للبر المحسن أو المخلص من أهل هذه الصحيفة وقال ابن هشام : ويقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة ، ويمكن أن يكون هذا القيد شرطا لهم أو عليهم أي : لهم ما للمخلص البار ، أو لهم ما للمحسن البار مطلقا أو إذا كانوا بارين ومخلصين ، وذكر الأموال بني الشطيبة هنا . " وأن البر دون الاثم " قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : أي : هذه الجملة وما بعدها من رواية ابن إسحاق تكرار لما في المادة / 45 . " لا يكسب كاسب إلا على نفسه " أي : لا يضر ولا ينفع إلا نفسه ، وهذا أيضا تكرار للمادة / 46 ، ويمكن أن تكون هذه الجملة وما قبلها ذكرتا تتميما لبيان حال يهود بني الأوس . " وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره " تكرار للمادة / 42 و 51 . " وأنه لا يحول الكتاب دون ظالم أو آثم " فلا تكون الصحيفة حاجزا عن